سليم بن قيس الهلالي الكوفي
681
كتاب سليم بن قيس الهلالي
عَلَى ذَلِكَ [ وَصَدَّقُوهُمَا وَعِتْقِهِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فَأَخَذَ النَّاسُ بِقَوْلِهِ ] « 37 » وَتَرَكُوا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَمَا صَنَعَ بِنَصْرِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَبِجَعْدَةَ مِنْ سُلَيْمٍ [ بِجَعْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ] وَبِابْنِ وَبَرَةَ « 38 » وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا كِنْفٍ الْعَبْدِيَّ أَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَأَنَا غَائِبٌ فَوَصَلَ إِلَيْهَا الطَّلَاقُ ثُمَّ رَاجَعْتُهَا وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا وَكَتَبْتُ إِلَيْهَا فَلَمْ يَصِلِ الْكِتَابُ إِلَيْهَا حَتَّى تَزَوَّجَتْ فَكَتَبَ لَهُ إِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا قَدْ دَخَلَ بِهَا
--> ( 37 ) الزيادة من « الف » . وقوله « عتقه امّهات الأولاد » إشارة إلى بدعة عمر حيث حكم بأنّ كلّ أمة حبلى تعتق إذا وضعت حملها . ( 38 ) إشارة إلى تغريب نصر بن الحجاج أبي ذويب من المدينة من غير ذنب . روى في البحار ج 8 ( طبع قديم ) ص 286 : بينا عمر يطوف في بعض سكك المدينة إذ سمع امرأة تهتف من خدرها : « هل من سبيل إلى خمر فأشربها - أم هل سبيل إلى نصر بن حجّاج » إلى آخر الأبيات . فقال : لا أرى معي رجلا تهتف به العواتق في خدورهنّ . عليّ بنصر بن الحجّاج . فاتى به وإذا هو أحسن الناس وجها وعينا وشعرا . فأمر بشعره فجزّ ، فخرجت له وجنتان كأنّهما قمر . فأمره أن يعتمّ ، فاعتمّ ففتن النساء بعينيه ! فقال عمر : لا واللّه لا تساكنني بأرض أنا بها ! فقال : ولم يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : هو ما أقول لك ! فسيّره إلى البصرة . هذا وقد فعل مثل ذلك بابن عمّ لنصر بن الحجّاج . راجع طبقات ابن سعد ج 3 ص 385 . وقوله « بجعدة من سليم » في النسخ « بجعدة بن سليم » والصحيح ما أوردناه . روى ابن سعد في طبقاته ج 3 ص 285 : انّ بريدا قدم على عمر فنثر كنانته فبدرت صحيفة فأخذها فقرأها فإذا فيها : ألا أبلغ أبا حفص رسولا * فدى لك من أخي ثقة إزاري قلائصنا - هداك اللّه - إنّا * شغلنا عنكم زمن الحصار فما قلص وجدن معقّلات * قفا سلع بمختلف البحار قلائص من بني سعد بن بكر * وأسلم أو جهينة أو غفار يعقّلهنّ جعدة من سليم * معيدا يبتغى سقط العذار فقال ( عمر ) : ادعوا لي جعدة من سليم . قال : فدعوا به ، فجلد مائة معقولا ، ونهاه أن يدخل على امرأة مغيّبة . وأمّا قوله « بابن وبرة » ، فلم أظفر على مصدر يذكر قصّته . وفي إرشاد القلوب : والعجب لما صنع بنصر بن الحجّاج وخدعة بن سليمان وابن زيد . ثمّ إنّ الإشكال في فعل عمر في الموردين من جهة أنّه حكم بما لم يثبت مقتضيه فمجرّد حسن الوجه في نصر بن الحجاج لا يقتضي نفيه عن البلد ومجرّد تلك الأبيات الدالّة على أنّ الرجل كانت تفتن النساء إليه بفعاله مع عدم ثبوته بالبيّنة لا يوجب حدّ الرجل ولا تعزيره .